انتشرت في الأعوام الأخيرة المواقع والجروبات على الفيس بوك والمحطات الفضائية التي تُهين الآخرين وتسخر من دينهم، والبعض يشتمهم والآخر يحنق بقلبه عليهم، وآخر يتمنى أن تنشق الأرض وتفتح فاها وتبتلعهم، وآخر يحتقرهم، حتى المنتديات التي تتحاور في المقارنة بين الأديان وتكتب دفاعاً عن الإيمان فهي تشوه صورة الله في الرد بأسلوب مُشين لا يشهد إطلاقاً للمسيح الرب وإعلان محبته العظمى.... ويكفي إلقاء نظرة واحدة على بعض هذه المواقع وسنرى فداحة السقوط المروع الذي سقط فيه المسيحيين وهم يظنون أنهم يملكون الحق ويدافعون عن الإيمان، مع أنهم بفلسفة أسلوب العالم وبالبغضة يردون بتريقة وأحياناً بأهانة الآخر ووصفه بالجاهل أو بالعبيط ... وهكذا الخ الخ، وهذه اسهل وأبسط الكلمات ولا أستطيع أن أحضر سواها لأني لا اقدر ان أكتب ما يُعيب، والطامه الكبرى أن هؤلاء الذين يزعمون أنهم على علم بالإنجيل ودراية به لا يعيشونه، بل يحيون بمظهر وهمي وخيال باطل في مجرد أفكار ولغو كلام بلا خبرة ولا حياة، ولهم صورة التقوى والعلم وهما لا يستطيعون ان يعلموا أنفسهم الحق ليعيشوا فقط كما يحق لإنجيل المسيح، وأصرخ لكل من على هذه الشاكله قائلاً :
+++ [ لا يحق لك أن تُهين أي إنسان خُلق على صورة الله ومثاله مهما ما كان حتى لو كان ضد الله، فخليقة الله ليست ملك لك، ولا أي إنسان هو عبد عندك ولا تملكه، بل هو لمولاه الله الحي، كما هو مكتوب: "من أنت الذي تدين عبد غيرك هو لمولاه يثبت أو يسقط ولكنه سيثبت لان الله قادر أن يثبته" (رو 14 : 4)، فانتبه لنفسك لئلا تهلك ولا يغفر الله خطاياك بسبب عدم المحبة، لأنك تُصلي قائلاً: واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضاً للمذنبين إلينا، فهل تظن ان الله سيغفر لك وانت لا تُريد أن تغفر لآخر، وهل تنتظر أن الله يحتملك رغم خطاياك الكثيرة جداً ويعطيك ملكوته وأنت تتكبر على الآخرين ولا تحتملهم، وكما تفعل بالناس سيُفعل بك فاستيقظ وانتبه لئلا تأتي ساعة لا تستطيع فيها أن تهرب من عدل الله الذي سيُجازي كل واحد حسب أعماله ] +++
[ أنت بلا عذر أيها الإنسان كل من يدين لأنك في ما تدين غيرك تحكم على نفسك لأنك أنت الذي تدين تفعل تلك الأمور بعينها. ونحن نعلم أن دينونة الله هي حسب الحق على الذين يفعلون مثل هذه. أفتظن هذا أيها الإنسان الذي تدين الذين يفعلون مثل هذه وأنت تفعلها أنك تنجو من دينونة الله. أم تستهين بغنى لطفه وإمهاله وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة. ولكنك من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضباً في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة. الذي سيُجازي كل واحد حسب أعماله. أما الذين بصبر في العمل الصالح يطلبون المجد والكرامة والبقاء فبالحياة الأبدية. وأما الذين هم من أهل التحزب ولا يطاوعون للحق بل يطاوعون للإثم فسخط وغضب. ] (رومية2: 1 - 8)
____________
يا إخوتي، هناك فرق شاسع ما بين الكلام عن الله وباسمه، وبين من يشهد لله إذ قد نال قوة من عند الله وامتلأ من النعمة والمحبة، لأن احترام الآخر وتقديره لا يأتي إلا من إنسان تذوق محبة الله الحقيقية في قلبه وعاش بها، أما دجل المناقشات الغبية والسخيفة التي تجلب خصومات بسبب الاندفاع في الرد بغيرة غير صحيحة لأن من ينفعل بهذه الطريقة ويُهين الآخرين ويكسر وصية الرب بالشتيمة وتسخيف الآخرين وإهانتهم لم يتذوق بعد قوة النعمة ولا محبة الله انسكبت في قلبه بالروح القدس، لأنه مكتوب:
الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي أرسلني (يو 14 : 24)ووصية الرب هي:
وصية جديدة أنا أُعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضاً، كما أحببتكم أنا تحبون أنتم أيضاً بعضكم بعضاً (يو 13 : 34)
إبغضوا الشر وأحبوا الخير وثبتوا الحق في الباب لعل الرب إله الجنود يتراءف على بقية يوسف (عا 5 : 15)
وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم (مت 5 : 44)
لكني أقول لكم أيها السامعون أحبوا اعداءكم إحسنوا إلى مبغضيكم (لو 6 : 27)
ويقول القديس يوحنا الرسول:
أيضا وصية جديدة أكتب إليكم ما هو حق فيه وفيكم أن الظلمة قد مضت والنور الحقيقي الآن يُضيء (1يو 2 : 8)، وكل من يزال يحتقر الآخرين ويسخر منهم، فهو لم يعرف النور ولم يسلك فيه وهو لم يشهد لمحبة الله للعالم، لأن الله حب العالم كله وبذل ابنه الوحيد، وفي الوقت المُعين حسب التدبير مات المسيح الرب من أجل الفجار، فنحن لسنا أعظم من أحد قط، بل هو كبرياء الشيطان الذي يصور لنا أننا أفضل وأعظم لذلك لا يزال البعض يهين الآخرين ولا يحترمهم مع أنه يُطالب أن الناس تحترمه، بل كما هو مكتوب: [ وسيتبع كثيرون تهلكاتهم الذين بسببهم يجدف على طريق الحق ] (2بط 2 : 2)، وبسبب تصرفاتنا الطائشة المخالفة لوصية الله يقول القديس يعقوب الرسول: [ أما هم يجدفون على الاسم الحسن الذي دعي به عليكم ] (يع 2 : 7)، [ لأن اسم الله يُجدف عليه بسببكم بين الأمم كما هو مكتوب ] (رو 2 : 24)
ولننتبه بشدة لما يقوله القديس يوحنا الرسول:
+ بهذا أولاد الله ظاهرون وأولاد إبليس كل من لا يفعل البر فليس من الله وكذا من لا يحب أخاه (1يو 3 : 10)فيكذب كل من يقول أنه يحب الرب ويدافع عن الإنجيل ويتكلم بالحق وأنه بيعرف ازاي يصد الناس ويحاورهم، وهو لا زال لا يستطيع ان يحترم كل إنسان قد صور في الأصل على صورة الله ومثاله، فكل مسيحي حقيقي يعرف الرب بصدق ومحبة، يعلم أن الله أحب العالم كله وأنه ليس أفضل من أي إنسان على وجه الأرض على الإطلاق، لذلك يحب كل أخ إنسان مهما ما كان، ويكرم صورة الله التي فيه بل ويُصلي من أجله ولا يهينه مطلقاً، ولكن للأسف معظم المسيحيين اليوم وبعضاً من الخدام يفرحون بطرد الآخرين سواء من الكنيسة حسداً، أو سواء من أي عقيدة أخرى أو ديانه ويسخرون منهم ويهينوهم ظانين أنهم أفضل منهم مع أنهم بيهينوا صورة الله الذي عليها خُلِقوا...
+ نحن نعلم اننا قد انتقلنا من الموت الى الحياة (والعلامة) لأننا نحب الإخوة، من لا يحب أخاه يبق في الموت (1يو 3 : 14)
ومن لا يحب لم يعرف الله لأن الله محبة (1يو 4 : 8)
+ أن قال أحد إني أُحب الله وأبغض أخاه فهو كاذب لأن من لا يحب أخاه الذي أبصره كيف يقدر أن يُحب الله الذي لم يبصره (1يو 4 : 20)
قادر إلهنا يرحمنا كلنا ويعين ضعفاتنا ويتوب الكل فيتوب ويتمجد اسمه ويتبارك كل حين، كونوا معافين في روح وداعة يسوع آمين
المصدر: منتديات مارجرجسig fYkahx [v,fhj ,l,hru ,lp'hj kidk fih hgNovdk ,ksov lkil ,kajlil f`g; kai] gglsdp lkil hgHovdk f`g; fih fYkahx [v,fhj ,lp'hj ,l,hru kai] kidk ,kajlil


LinkBack URL
About LinkBacks







رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)